كتب عمر الراسي في – “أخبار اليوم”

بعد ما تحكمت الازمة السياسية الاقتصادية، بكافة مفاصل الحياة اللبنانية، باتت الخشية من شرارة ما قد تقود البلاد إلى اضطرابات امنية واعمال عنفية مشروعة، خصوصا وان الأوضاع في لبنان تتجه نحو مزيد من الفقر والجوع في ظل تدهور القدرة الشرائية بشكل كبير، في وقت سعر الدولار ما زال يواصل ارتفاعه.

ويشير مرجع واسع الاطلاع ان هناك تخوفا كبيرا من تفلت الامور تحت ذريعة المطالب الشعبية، معتبرا في هذا المجال ان تداعيات احداث عين الرمانة في 14 تشرين الاول الفائت لم تنته، وقد تتكرر تحت عناوين شتى.



ويقول المرجع، عبر وكالة “أخبار اليوم”: صحيح ان تلك “الغزوة” كان الهدف منها تشتيت القضاء عن ملف تفجير مرفأ بيروت، لكن القصد منها نشر الفوضى على قاعدة ان القوى الامنية منهارة ولا تستطيع القيام بواجباتها وبالتالي من يملأ “الفراغ هو من يحضر السوق او يكون موجودا على الارض!”.
ويتحدث المرجع عن عدة مؤشرات تدل على هذا الواقع، لافتا الى ان قيادات حزب الله وفي مقدمهم الامين العام السيد حسن نصر الله يتحدثون في كل اطلالة لهم عن الملف. اضف الى ذلك وجود عدد من الموقوفين من ابناء عين الرمانة لم يبت في مصريهم بعد لجهة اخلاء سبيلهم، مع العلم ان 3 منهم كان يفترض ان يتم اخلاء سبيلهم منذ اسابيع. ويشرح ان قاضي التحقيق العسكري الأول بالإنابة، فادي صوان كان قد بتّ بطلب اخلاء السبيل، لكن المحكمة العسكرية فوجئت في الساعات الاخيرة بادعاءات شخصية، وهذه سابقة لم تشهد لها مثيلا المحكمة العسكرية، حيث ان الادعاءات الشخصية تكون امام القضاء العدلي. وهذا ما يدل على انها كانت مقصودة من اجل عدم اطلاق سراحهم.

ويخلص المرجع الى القول: كل الحركة السياسية الحاصلة مضيعة للوقت، اذ يبدو ان البلد متروك لمصيره على الرغم من التدهور الحاصل فيه!