“ليبانون ديبايت” – فادي عيد

لا يختلف إثنان على وصف المعركة الإنتخابية في البقاع الغربي ـ راشيا، بأنها ستكون من أشرس المعارك، في ضوء التعقيدات المتّصلة بالتحالفات بين الأفرقاء السياسيين والحزبيين الذين يغيب عنهم تيار “المستقبل” أولاً، ولحضور كافة القوى السياسية والطائفية اللبنانية على اختلاف مشاربها في هذه الدائرة ثانياً.

وفي ظل احتدام المعركة، تنشط المساعي واللقاءات الإنتخابية بين القوى السياسية والحزبية، في محاولة للإنتهاء من تركيب اللوائح قبل الرابع من نيسان المقبل، موعد انتهاء تسجيل هذه اللوائح في وزارة الداخلية، بحيث نشطت عملية غربلة الأسماء بحسب انتماءاتها السياسية والطائفية، كما وقدرتها المالية والتجييرية، بحيث يبدو أن الأمور ذاهبة حتى اليوم إلى خمسة لوائح غير مكتملة، وهي:

ـ لائحة “الغد الأفضل” برئاسة الوزير السابق حسن مراد عن المقعد السنّي، نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي، وقبلان قبلان عن حركة “أمل”، وطارق الداوود (درزي)، في حين لا يزال التواصل قائماً مع “التيّار الوطني الحرّ” لتسمية مرشّحه.
ـ لائحة ثانية تضم حتى الآن النائب وائل أبو فاعور، ومحمد القرعاوي (سنّي)، علي أبو ياسين (جماعة إسلامية)، وعن المقعد الأرثوذكسي غسان سكاف، في حين لم يُحسم بعد المقعد الماروني. وعلم، أن هذه اللائحة قد تحصل على حاصل أو في أقصى الإحتمالات حاصلين.
ـ اللائحة الثالثة تضم داني خاطر (ماروني مستقل) مدعوم من “القوات اللبنانية”، وجورج عبود (أرثوذكسي)، فيما لا يزال التشاور مع مرجعيات سنّية كبرى قائماً، على أن يكون لهم مرشّح واحد أو إثنين.

تبقى اللوائح الخاصة بالمجتمع المدني، حيث علم أن هناك حتى الساعة لائحتين غير مكتملتين، الأولى “سهلنا والجبل”، والثانية “بقاعنا”، علماً أن حالة من الضياع والإرباك تسود أوساط الحراك المدني، حيث أن أكثر من توجّه ما زال يحول دون التقاء جميع المرشحين منه على عناوين واحدة، في ظل غياب التحالفات الجدية بين مجموعات هذا الحراك، والتي لا تزال تتشاور، بينما الصورة حتى اليوم تبقى ضبابية ومشوّشة.

والجدير ذكره، أن عدد مقاعد دائرة البقاع الغربي ـ راشيا، هو ستة، موزّعة على الشكل التالي: نائبان سنّيان، نائب شيعي، نائب درزي، نائب ماروني، ونائب أرثوذكسي.