“ليبانون ديبايت”
أقدَم مُلثمون بأسلحتهم وفي سيارات مدنية عمومية على توقيف شخصَيْن أمام مركز أمن الدولة في الدكوانة، ليتبيّن لاحقاً أنّهم ليسوا سوى عناصر وضباط فرع المعلومات جاؤوا لتوقيف أحد الأشخاص الذي صُودف وجوده مع أحد عناصر أمن الدولة، ولَم يشفع للأخير تعريفه عن نفسه أنه عنصر أمني.


وفي الرواية التي وصلت إلى “ليبانون ديبايت” والتي أكّدت أنه “لولا وعي المسؤول عن المركز وضبط أعصاب العناصر لحدثت مجزرة بكل معنى الكلمة في منطقة الدكوانة”.
وجاء في الرواية أنّ “أحد الأشخاص كان برفقة عنصر من أمن الدولة في سيارته أمام المركز عندما أحاطت به حوالي السبع سيارات تحمل لوحات عمومية ترجَّل منها حوالي الـ 25 ملثماً بثياب مدنية وبدون سترات تُعرّف عنهم شاهرين أسلحتهم على السيارة”.
عندها تدخلت العناصر القليلة التي تقوم بحراسة المركز لإستطلاع ما يَحدث، حيث فُوجئوا بأنهم عناصر فرع المعلومات، فأرادوا استطلاع ما يجري، إلّا أنّ الصلف في تصرّفات عناصر فرع المعلومات ورفعهم الأسلحة بوجه هؤلاء، أدّت إلى “تشاحن” بين الطرفَيْن، حضر على أثرها أحد الضباط الكبار ليستوضح ما يحصل من ضابط “المعلومات” الذي تصرَّف معه، وفق شهود عيان، بشكل “ميليشاوي” بعيد كُل البعد عن الإنضباط العسكري المفروض بالضابط أن يتحلَّى بها، حتى أنّه لم يَحترم “الرتبة العسكرية الأعلى منه”.
ووصل الأمر بأحد عناصر المعلومات لإطلاق النار في الهواء حوالي 10 طلقات، ممّا دفع بقائد المركز إلى سؤاله لماذا تُطلق النار في الهواء أُطلق النار عليّ لو كنت تجرؤ؟
هذه المداهمة والتي هي أقرب إلى مداهمات العصابات تؤكّد أنها بعيدة كل البُعد عن العمل “المُحترف” لجهاز أمني مسؤول عن حماية الناس، والدليل أنّهم قاموا بتوقيف عنصر من جهاز آخر وتركه لاحقاً بعد أنْ ثبُت أنّ لا علاقة له وتم توقيفه عن طريق الخطأ وبطريقة “ميلشياوية” ممّا يرسم علامة إستفهام عن فهم الفرع لمعنى “الأمن والأمان” في البلد.