إنعكس التعميم الذي أصدره مصرف لبنان يوم أمس الثلاثاء والمُتعلّق بتعديل التعميم 161 إيجاباً على السوق المالية حيث شهد الدولار إنخفاضاً ملحوظاً منذ صدور التعميم حتى صباح اليوم.

وإعتبر المُحلّل والخبير الإقتصادي الدكتور محمود جباعي أنّ “قرار مصرف لبنان تعديل التعميم 161 والسماح للمصارف بزيادة “الكوتا” التي تحقّ لها شهرياً بالدولار بدل الليرة اللبنانية والسماح بإعطاء المصارف المودعين كميّات أكبر من الدولار يُعتبر من حيث الشكل من القراءة الأولية تعميم جيّد، لأن تنفيذ هذا التعميم بدقة حقيقية والمصارف إذا إلتزمت بتطبيقه وضخ الدولار للمصارف والمودعين بكميات كبيرة، فسيكون أول إجراء فعلي بتخفيض سعر صرف الدولار”.

ويرى جباعي في حديثٍ لـ “ليبانون ديبايت”، أنّ “العبرة بالتنفيذ، لأنه في التعاميم السابقة كان حجم الضخ أقلّ من المتوقع، ولا يُراعي حجم الكتلة النقدية بالدولار التي يحتاجها السوق حتى يجري تخفيض سعر صرف الدولار “.

وأكّد أنّ “الخبراء الإقتصاديين سيُراقبون كيفية إلتزام المصارف ومصرف لبنان بتنفيذ هذا التعميم وكم كمية الدولار التي سيجري ضخها في الأسواق، لأنّ ضخ الدولار بشكل كبير ينعكس على تخفيض سعر صرف الدولار بنسبة ليست بالقليلة ويُمكن أنْ تتقارب الأسعار بين سعر منصة صيرفة الذي هو الآن 24 ألف وسعر السوق السوداء، ممّا يقرب أكثر من توحيد سعر الصرف”.

ويسأل

“بعد تطبيق التعميم هل لدى مصرف لبنان القدرة على الإستمرار بضخ العملة وكم من الوقت”.

ويرى أنّ “هذا الإجراء إنْ لم يترافق مع وقف طباعة الليرة وكفّ يد المضاربين على الليرة في السوق السوداء، فوقف طباعة الليرة وضخ الدولار بجدية سيشهد على إنخفاض لسعر صرف الدولار، وإذا طُبق بشفافية يمكن أن يلجم سعر صرف الدولار ويقارب أسعار الصرف شرط ان يستمر التعميم لفترة طويلة”.

ويَعتبر أنّ “التعميم قد يكون مؤذيًا للمودع الذي لو أراد حسب أمواله سيكون الهيركات من 65 إلى 70 % على هذه الأموال لأن المصارف تحتسب سعر صرف الدولار على الـ 8 بينما سعر صيرفة هو 24 ألفًا فلن يستفيد المودع كثيرًا من التعميم، والإستفادة الحقيقية هي في لجم السوق السوداء”.

وشكَّك المحلل جباعي بقدرة مصرف لبنان على “تنفيذ هذا التعميم لفترة طويلة”.

ليبانون ديبايت

Translate »