لم تمض أيام قليلة على تقديم أهالي منطقة عين الرمانة، دعوى قضائية أمام النيابة العامة في جبل لبنان بوساطة وكيلهم القانوني المحامي إيلي محفوض، والتي اتخذوا فيها صفة الادعاء الشخصي، ضد الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله، واتهموا فيها الأخير بـ«اجتياح منطقتهم وترويع أبنائها والاعتداء عليهم وتخريب ممتلكاتهم»، حتى أحالت النائب العام الاستئنافي القاضية غادة عون هذه الدعوى على رئيس مكتب جهاز أمن الدولة في جبل لبنان، وكلفته بإجراء التحقيقات الأولية بشأنها.


وشكلت هذه الدعوى امتحانا لجدية القاضية عون المحسوبة على رئيس الجمهورية ميشال عون وجبران باسيل، في المساواة بين المتخاصمين أمامها، خصوصا بعدما تلقت عون قبل أيام دعوى مماثلة تقدم بها ذوو الضحايا الذين سقطوا في اشتباكات الطيونة التي وقعت في 14 أكتوبر الماضي، ضد رئيس حزب «القوات اللبنانية» د.سمير جعجع، ونسبوا إليه «جرائم إرهابية ونصب كمين مسلح للمتظاهرين السلميين وقتل ستة أبرياء»، ومسارعتها في إحالة تلك الدعوى إلى جهاز أمن الدولة للتحقيق في مضمونها.

واعتبر

المحامي محفوض في تصريح لـ«الأنباء»، أنه «بغض النظر عن الدوافع السياسية التي حتمت على القاضية عون إحالة هذه الدعوى على التحقيق، فإن أهميتها تكمن في إسقاط هالة نصرالله أمام القضاء». وقال «عندما تصل دعوى إلى القاضية عون ضد جعجع، وتحيلها على جهاز أمن الدولة للتحقيق، وتطلب إبلاغها بالنتيجة، فإن معاملة أهالي عين الرمانة بالمثل أمر جيد بغض النظر عما إذا كان التحقيق سيصل إلى نصرالله أو لا».

وكشف محفوض أن القاضية عون «درست الملف بشكل جيد، واطلعت على المستندات والفيديوهات التي تثبت اجتياح مقاتلي «حزب الله» وحركة «أمل» لمنطقة عين الرمانة والأضرار التي لحقت بالمباني والسيارات والإصابات البشرية». وأضاف «على من يتولى التحقيق أن يستدعي نصر الله، ونحن نذهب بهذه القضية إلى نهايتها».

Translate »