مجلس الوزراء الى الانعقاد

نجحت الوساطة التي قام بها حزب الله في الأيّام القليلة الماضية على خطّ عين التينة – البيّاضة. الحكومة عائدة، ولكن الثمن كبير.

يمكن القول إنّ الصفقة تمّت بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وفريق رئيس الجمهوريّة، بمسعى من حزب الله. تقضي التسوية بأن يصدر المجلس الدستوري في مهلةٍ أقصاها يوم غد قراره بقبول الطعن المقدّم من نواب في التيار الوطني الحر، ما يعني الإطاحة بالسماح للمغتربين بالتصويت لكامل أعضاء مجلس النواب وحصرهم بستّة نوّابٍ فقط يمثّلون الاغتراب.
في المقابل، سيدعو رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى جلسة للحكومة على جدول أعمالها تعيين رئيس جديد لمجلس القضاء الأعلى، ومدعي عام التمييز، والمدعي العام المالي ورئيس التفتيش القضائي. ويعني ذلك كلّه فتح باب لمخرج قضائي يسمح بسحب ملف التحقيق مع النواب في جريمة انفجار المرفأ من يد القاضي طارق البيطار وتسليمه الى مجلس النواب.

هذه هي الخطوط العريضة للصفقة التي يحقّق من خلالها كلّ فريقٍ ما يريده: 
الرئيس نبيه بري يوجّه ضربةً قاضية الى قاضي التحقيق في جريمة المرفأ.
النائب جبران باسيل يتخلّص من القلق الذي يسبّبه له المغتربون الذين تسجّلوا بكثافة، وخصوصاً في الدائرة التي سيترشّح فيها.
نجيب ميقاتي يعيد حكومته الى الحياة.
حزب الله يضرب البيطار ويرتاح من المغتربين ومن الضغط السياسي والإعلامي والشعبي الذي يتّهمه بتعطيل الحكومة.

ولكن، يبقى لهذه الصفقة وجهٌ آخر: الذهاب نحو دائرة جديدة للمغتربين يعني، حكماً، إما إلغاء اقتراع المغتربين تماماً أو تأجيل الانتخابات لأنّ المهلة المتبقية غير كافية لإصدار المراسيم التطبيقيّة. وهنا، يكثر المستفيدون من هذه الصفقة. من ذكرناهم سابقاً، ونضيف إليهم أحزاباً أخرى، منها، على سبيل المثال لا الحصر، تيّار المستقبل…